ميرزا حسين النوري الطبرسي

71

خاتمة المستدرك

في ذكر أمارة عامة لوثاقة جميع المجاهيل الموجودة في خصوص كتاب الرجال لشيخ الطائفة في خصوص أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وهي التي أشرنا إليها في كثير من التراجم ، بأنّه من الأربعة آلاف الذين وثقهم ابن عقدة ، فإنه صنّف كتاباً في خصوص رجاله ( عليه السّلام ) وأنهاهم إلى أربعة آلاف ، ووثق جميعهم ، وكلّ ما في رجال الشيخ منهم موجودون فيه ، فهم ثقات بتوثيقه ، وصدّقه في هذا التوثيق المشايخ العظام أيضاً . وتوضيح صدق هذه الدعوى ، وإثبات مفادها ، يحتاج إلى نقل كلماتهم ، فأقول : قال العلَّامة في الخلاصة في ترجمة ابن عقدة - : يكنّى أبا العباس ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وكان زيديّاً جارودياً ، وعلى ذلك مات ، وإنّما ذكرناه من جملة أصحابنا لكثرة روايته عنهم ، وخلطته بهم ، وتصنيفه لهم ، روى جميع كتب أصحابنا ، وصنّف لهم ، وذكر أُصولهم . إلى أن قال : له كتب ذكرناها في كتابنا الكبير ، منها : كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق ( عليه السّلام ) أربعة آلاف رجل ، وأخرج فيه لكلّ رجل الحديث الذي رواه « 1 » . وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ، في أحوال الصادق ( عليه السّلام ) : إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه ( عليه السّلام ) من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل من أصحابه « 2 » . وقال الشيخ الجليل محمّد بن علي الفتال في روضة الواعظين : قد

--> « 1 » الخلاصة : 203 204 / 13 . « 2 » الإرشاد : 2 / 179 .